مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

433

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الشيء المباح » « 1 » . وليس المماثلة في الخروج عن الملكية ، بل مثله في التملّك بالقبض . . . وكيف كان ، فالأظهر هو التملّك باليد مطلقاً ، سواء كان الإعراض اختيارياً أو قهريّاً كما في صورة اليأس ، وفي المحقّرات وغيرها ، والقول بها في خصوص الإعراض القهري ، أو في المحقّرات بالخصوص تفصيل من غير دليل » « 2 » . وفي مقابل القائلين بعدم إخراج الإعراض الملك عن ملك صاحبه ذهب بعض الفقهاء إلى خروجه عنه ، قال الشهيد الثاني في تراب الصياغة : « ولو دلّت القرائن على إعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملّكه كغيره من الأموال المعرض عنها » « 3 » . وقال المحقّق السبزواري : « تراب الصياغة إن علم بالقرائن المفيدة للعلم أنّ صاحبه أعرض عنه جاز للصائغ تملّكه كسائر الأموال المعرض عنها ، خصوصاً إذا كانت ممّا يتسامح فيها عادةً » « 4 » . وقال المحقّق النجفي : « إنّ صحيح ابن سنان دالٌّ على كون الشيء بعد الإعراض عنه كالمباح الأصلي ، وأظهر وجه الشبه فيه خروجه عن ملكه وتملّكه لمن يأخذه على وجهٍ لا سبيل له عليه ، بناءً على أنّ المراد منه صيرورة البعير كالمباح باعتبار إعراض صاحبه عنه فيكون حينئذٍ مثالًا لكلّ ما كان كذلك ، بل لعلّ قوله عليه السلام : « إن أصاب مالًا » منزّل على ذلك ؛ على معنى إن أصاب مالًا غير البعير ، ولكن هو كالبعير في الإعراض ، مؤيّداً ذلك بخبر السفينة « 5 » » « 6 » .

--> ( 1 ) الوسائل 25 : 458 ، ب 13 من اللقطة ، ح 2 . ( 2 ) بلغة الفقيه 2 : 75 ، 76 ، 77 ، 78 . ( 3 ) المسالك 3 : 352 . ( 4 ) الكفاية 1 : 506 . ( 5 ) الوسائل 25 : 455 ، ب 11 من اللقطة ، ح 1 ، 2 . عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » . وعن الشعيري قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص ، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : « أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللَّه أخرجه ، وأمّا ما اخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحقّ به » . ( 6 ) جواهر الكلام 36 : 208 .